علي بن حسن الخزرجي

1398

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

في عسكر جيد ، وطلع معه الزعيم ، فلما ساروا في تعز ؛ أمر ابن شكر بنزول تهامة ، وتقدم هو إلى عدن في النصف الآخر من صفر ، فوصلها يوم الثالث والعشرين من صفر المذكور ، ثم قصدهم يوم الخامس والعشرين ؛ فقتل منهم نحوا من سبعين رجلا ، وقتل من عسكر السلطان أربعة نفر ، وحارب أهل عدن ؛ فانهزم عسكر السلطان وقتل منهم غزّيان ولزم فارس من بني الشوع « 1 » ، وظهر للسلطان عدم النصيحة من العسكر ؛ فأقام أياما ؛ ثم ارتفع وسار راجعا إلى تعز ، فوصل الجند لنيف وعشرين من ربيع الآخر ، وأقام الظاهر في عدن إلى جمادى الآخرة ، ثم ارتحل منها وسار إلى لحج ، ثم سار طريق الخبت فطلع السمدان ؛ فأقام فيه ، وفي شهر شعبان من السنة المذكورة نزل السلطان زبيد ؛ فأوقع بالعوارين ؛ فشنق طائفة منهم ، وقتل آخرين بالسيف ، ووصل القاضي جمال الدين محمد بن مؤمن من الديار المصرية وأقام السلطان في زبيد إلى أن عيّد عيد الأضحى ، وحصل عليه توعك فطلع تعز في آخر الحجة ، ولما دخلت سنة سبع وعشرين : طلع السلطان حصن التعكر يوم الخامس من المحرم ، فأقام فيه أياما ؛ تقدم في أثنائها الزعيم إلى تهامة ؛ فأقام فيها مدة غير طويلة ثم رجع ، وفي شهر جمادى الأولى ؛ أخذت منصورة الدملوة بمساعدة من المرتبين ، وأقام السلطان في تعز إلى شهر رمضان ، ثم خرج نحو عدن في السادس والعشرين من رمضان ونزل معه الزعيم ، وكان يومئذ أتابك العسكر ، فوقف السلطان في الأخبة ، وتقدم الزعيم في العسكر فحط على عدن ، وكان على أحسن طريق من وضع الأشياء في مواضعها ، وإطعام الطعام ؛ في وقت قد عز فيه الطعام ، فأقام السلطان هنالك حتى انقضت السنة ، ودخلت سنة ثمان وعشرين ، فلما كان شهر صفر أخذت الدملوة ؛ باعها المرتبون فيها بستة آلاف دينار وما يتبعها من الكساوي « 2 » والخلع ، وكان فيها يومئذ والدة الظاهر ، وأخيه نور الدين بن المنصور وولده ،

--> ( 1 ) كذا في ( أ ، د ) . وفي العقود اللؤلؤية 2 / 43 : ابن السوع . ( 2 ) جمع كسوة . أي الملابس .